حكيم أبو القاسم الفردوسي ( تعريب : الفتح بن علي البنداري )

51

شاهنامه ( الشاهنامه )

أثره في بت المعدلة وتحريض الخلائق على عبادة اللّه تعالى والتنكب عن معاصيه ، واتباع أوامره ونواهبه . وكان هو ثامن ملوك الفرس . وفي نوبته ولد زال الملقب بدستان الذي طن العالم بصيته ، واستفاضت الأخبار عن رجوليته ، وضربت الأمثال به وبابنه وفي الآفاق ، وأصفق الخلائق على رجوليتهما بالانفاق .

--> ويلقب « المصطفى » كما في الآثار الباقية . وهو في الشاهنامه ابن بنت إيرج بن أفريدون وأبوه بشَنك ابن أخي أفريدون . وبعض الكتب العربية والفارسية تجعل بينه وبين إيرج عشرة بطون أو تسعة . ولا نعدم من ينسبه إلى إسحاق بن إبراهيم يجعله ابن حفيده . ونسبة الفرس إلى إسحاق معروفة في الكتب العربية . ويروى لجرير وغيره فيها شعر . وكذلك يروى أن منوچهر كان في زمن موسى وأن الخضر من أولاده . ومن مآثره غرس البساتين وتسويرها وحفر الخنادق ، وصنع آلات الحرب ، وحفر نهر الفرات وروافده ، وتجديد عمارة مدينة الري ، وسن نظام الدهقانية . ومن الحادثات العظيمة التي تغفلها الشاهنامه ، وترويها كتب أخرى في هذا الموضع أو في غيره الحرب بين منوچهر وأفراسياب ملك الترك واصطلاحهما على جعل نهر جيحون حدّا بين مملكتيهما وخلاصة القصة ، على رواية الآثار الباقية : أن أفراسياب هزم منوچهر وحاصره في طبرستان ثم اصطلاح على أن يكون الحدّ بين المملكتين غلوة سهم يرمى من طبرستان إلى الشرق . فجاء ملَك اسمه اسفَندارمَذ وأمر باتخاذ قوس ونشابة على مقدار مثله . ثم أحضر أرِش ليرمى السهم . فأشهد أرش الناس أنه بريء من العلل ، وأخبرهم أن جسمه سيتمزع لشدّة الرمية . ثم رمى فاختطفت الريح النشابة من جبل الرويان في طبرستان إلى أقصى خراسان . ووقع السهم على نهر بلخ وأصاب شجرة جوز كبيرة لم يكن لها نظير . ويقال أن السهم سار ألف فرسخ . وفي روايات أخرى أن السهم طار من الفجر إلى الظهر أو إلى المغرب وسقط عند مرو . وقيل على نهر جيحون . وقد بقيت ذكرى